سلسلة رموز فلسطينية (157)... الكاتب حسن العاصي (جنداوي)

سلسلة رموز فلسطينية (157)... الكاتب حسن العاصي (جنداوي)

 باحث أكاديمي وكاتب

هو حسن محمد العاصي (الجنداوي) الباحث والأكاديمي والكاتب والشاعر والناشط السياسي والحقوقي الفلسطيني الأصل الذي يحمل الجنسية الدانمركية ويعيش في الدانمرك، في مدينة كوبنهاغن. 

ولد الدكتور حسن محمد العاصي في مدينة دمشق بتاريخ 3 ديسمبر/كانون الأول في عام 1967 لأبوين فلسطينيين تعود أصولهما إلى مدينة الناصرة في الشمال الفلسطيني. هاجر جده حسن العاصي من فلسطين على أثر النكبة عام 1948 صوب الأراضي اللبنانية، وبعد أن مكث فيها مع بعض أفراد عائلته بضعة شهور حتى توجهوا جميعاً إلى الأراضي السورية واستقر بهم المقام في ضواحي مدينة دمشق. والده الشيخ الجليل محمد حسن العاصي، كان رجل دين، وكبير عائلة الجنداوي، وأحد وجهاء مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، الذي يقع جنوب العاصمة السورية دمشق.

 حياته

عاش الدكتور مع أسرته المكونة من والده ووالدته وشقيقه وأربعة شقيقات. 

ظهر عنده الشغف المبكر للقراءة والمطالعة منذ نعومة أظافره. انتسب في شبابه لمنظمة الشبيبة الفلسطينية، حيث مارس نشاطه الشبابي عبر المشاركة بفعاليات ثقافية وسياسية وفنية. وقد نشأ وعيه السياسي في تلك المرحلة من خلال الندوات السياسية وقراءة الكتب والدوريات المتنوعة التي كان لها تأثيراً كبيراً على شخصية الكاتب المبكرة.

 سافر إلى اليمن العام 1984 ودرس الفلسفة والاقتصاد السياسي. عاد إلى دمشق في العام 1989 ليمارس نشاطه الصحفي في مجلة الشبيبة كتابة ملف شهري عن الشباب وأحوالهم. ثم نال عضوية الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين في نفس العام. توجه لكتابة المقالة السياسية بدءًا من العام 1993 عبر مجلة الهدف الفلسطينية التي أصبح عضواً في هيئة تحريرها لاحقاً. 

ظهر لديه ميل لكتابة الشعر النثري منذ صباه، وكتب عدة قصائد لكنه لم ينشر منها شيئاً في تلك الفترة. استمر يكتب لمجلة الهدف بصورة أسبوعية لغاية العام 1998، ثم غادر بعد ذلك متوجهاً إلى فرنسا التي أمضى فيها بعض الوقت، ثم سافر إلى ألمانيا ومكث فيها بضعة شهور، ومن ثم انتقل إلى الدانمرك العام 2000 وما زال يعيش فيها لغاية الآن عمل الدكتور حسن العاصي معداً لبرنامج إذاعي في "راديو إدفاد" في مدينة كوبنهاغن. ثم أصبح مذيعاً للبرنامج الذي يعده. ثم تلقى تدريباً في التلفزيون الدانماركي "قناة كوبنهاغن" التي عمل فيها معداً لبرامج خاصة عن اللاجئين في الدانمرك.. ثم انتقل للعمل في منظمة مساعدة اللاجئين الدانمركية بصفة باحث في قضايا اللجوء.

تعليمه

تلقى الكاتب تعليمه في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة دمشق. درس الاقتصاد السياسي والفلسفة في مدينة عدن اليمينة العام 1984 درس الصحافة والإعلام في الدانمرك التي انتقل للإقامة فيها وحصل على بكالوريوس إعلام. 

وحصل على شهادة الماجستير في الإعلام والصحافة وكانت رسلة الماجستير بعنوان "الأدب الفلسطيني في الصحافة الفلسطينية المطبوعة خلال القرن العشرين". حاصل على دبلوم دراسات المهاجرين، حاصل على دبلوم التعليم في البيئات الصعبة. حاصل على دبلوم في الدراسات الفلسطينية، حاصل على شهادة دكتوراة دولة في الأنثروبولوجيا من جامعة محمد الخامس في الرباط. كان عنوان أطروحته "تمثيلات المسلم في الصحافة الدنماركية المكتوبة من عام 2000 لغاية 2018

 الوظيفة

عمل الدكتور حسن العاصي في بداية حياته المهنية في مجلة "الشبيبة" العام 1990 الصادرة في دمشق وكان يعد ملفاً شهرياً عن أحوال الشباب. ثم انضم إلى هيئة تحرير مجلة "الهدف" الفلسطينية المعروفة في العام 1995، وكان له مقال سياسي أسبوعي. بعد انتقاله للعيش في الدانمرك كتب لمجلة "الشاهد" كانت مجلة أسبوعية تعنى بشؤون الجاليات العربية في أوروبا.

ثم عمل معداً للبرامج الإذاعية في "راديو إدفاد" في كوبنهاغن التابع لمنظمة "إدفاد العالمية لمكافحة التمييز العنصري" ثم مذيعا في ذات الراديو لنفس البرنامج المتنوع الذي كان في السابق يقوم بإعداده. عمل معداً للبرامج الخاصة عن اللاجئين في الدانمرك في تلفزيون كوبنهاغن. ثم عمل مع منظمة مساعدة اللاجئين الدانمركية بصفة باحث في قضايا اللجوء. بعد ذلك عمل مراسل صحفي غير مقيم في المملكة المغربية. أسس مع بعض الشركاء "مركز الناصرة للدراسات والإعلام" في مدينة الدار البيضاء في المغرب.

عمل ضمن مجموعة الصحفيين الاستقصائيين في الدنمارك. ثم عمل ضمن مجموعة الصحفيين المستقلين. عمل باحثاً متخصصاُ في قضايا الهجرة مع عدد من مراكز الدراسات الأوروبية.

النشاطات

الدكتور حسن العاصي ناشط حقوقي وسياسي. للكاتب نشاطات متنوعة منها، مشاركته في تأسيس وتطوير لجان حق العودة في الدانمرك، وهي إطار سياسي حقوقي يعمل على نشر ثقافة حق العودة في أوساط الجاليات الفلسطينية والعربية في أوروبا، ويقوم بعقد وتنظيم لقاءات ومؤتمرات دورية تحضرها أحزاب وشخصيات أوروبية متضامنة. يساهم في نشاطات لجنة الصداقة الدانمركية الفلسطينية. 

أسس وترأس سابقاً لجنة فلسطين لحقوق الإنسان في الدانمرك. وقام بإدارة الكثير من الجلسات الحوارية في مناسبات متعددة. أسهم وشارك في العديد من الأمسيات الأدبية وقام بإلقاء عدد من قصائده. 

ساهم في الفعاليات التي تقيمها منطمة مساعدة اللاجئين الدانمركية لمساعدة اللاجئين الجدد. شارك في العديد من المؤتمرات وورشات العمل في الدانمرك وفي الدول الأوروبية. كتب مئات المقالات والدراسات، والأبحاث الفكرية، والسياسية، والثقافية.

التأهيل الأكاديمي:

  • حاصل على دكتوراه دولة في الأنثروبولوجيا من جامعة محمد الخامس في الرباط 
  • حاصل على ماجستير في الإعلام والصحافة من جامعة آلبورغ في الدنمارك.
     
    ـحاصل على بكالوريوس في الإعلام والصحافة من جامعة آلبورغ في الدنمارك. 
  • حاصل على دبلوم دراسات فلسطينية من أكاديمية اللاجئين في لندن 
  • دبلوم التعليم في البيئات الصعبة " المتأثرة بالصراعات" من كلية لندن الجامعية.
  • حاصل على دبلوم تدريس الهجرة من خلال البيانات من جامعة لندن.
  • حاصل على العضوية في الاتحادات:
  • عضو في اتحاد الصحفيين الدانماركيين
  • عضو في اتحاد الكتاب الدنماركيين.
  • عضو الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين
  • عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين 
  • عضو اتحاد كتاب الإنترنت العرب
  • عضو لجنة تحكيم في مجلة خليج العرب للدراسات الإنسانية والاجتماعية.

الوظائف:

  • رئيس تحرير مجلة الشباب بين عامي 1993ـ1995
  • عضو هيئة تحرير مجلة الهدف الفلسطينية سابقاً بين عامي 1996ـ1998
  • معد برامج ومذيع في راديو إدفاد في الدنمارك عام 2001
  • معد برامج في تلفزيون كوبنهاغن بين عامي 2003ـ 2006
  • عمل في الصحافة الخارجية في المملكة المغربية بين عامي 2007/2010 
  • مدير مركز الناصرة للدراسات والابحاث في الدار البيضاء سابقاً بين عامي 2009ـ2011
  • عضو مساهم في مجموعة الصحافة الاستقصائية الدنماركية بين عامي 2012-2017
  • باحث متعاون مع منظمة مساعدة اللاجئين الدنماركية بين عامي 2017ـ2023
  • ابتداء من عام 2024 يعمل باحثاً متعاوناً مع عدد من مراكز الدراسات الأوروبية
  • رئيس تحرير ومؤسس مجلة تفكيك للدراسات الأنثروبولوجية والثقافية والهجرة 2025

المنشورات:

الكتب:

  • ثرثرة في كانون (ديوان شعر) إصدار مطبعة بوماد/ الدار البيضاء/ 2008
  • خلف البياض (ديوان شعر) إصدار دار جزيرة الورد للنشر/ القاهرة/ 2014. 
  • أطياف تراوغ الظمأ (ديوان شعر) إصدار مؤسسة شمس للنشر والإعلام/ القاهرة/ 2016.
  • امرأة من زعفران (ديوان شعر) إصدار مؤسسة شمس للنشر والإعلام/ القاهرة/ 2017.
  • الأدب الفلسطيني في الصحافة الفلسطينية المطبوعة خلال القرن العشرين. صادر عن هيئة الكتاب الوطنية الدنماركية/2019
  • درب الأراجيح مغلق (سرديات نثرية) صادر عن هيئة الكتاب الوطنية الدنماركية/ 2020.
  • تمثيلات المسلم في الصحافة الدنماركية (كتاب فكري) صادر عن دار فضاءات/ عمان/2023.
  • خرائط اليرموك في قلبي (سرديات نثرية) صادر عن هيئة الكتاب الوطنية الدنماركية/ 2024.
  • فلسطين في المخيال العربي الحديث.. سرديات الهوية والذاكرة. صادر عن هيئة الكتاب الوطنية الدنماركية/ 2025. 

الدراسات:

نشر عشرات الدراسات أهمها:

  • عمليات التكيف والاستيعاب والاندماج في الدنمارك.
  • تهديد الصورة النمطية للمهاجرين المراهقين.. قوة الهوية الثقافية.
  • التثاقف بين المسلمين من الجيل الثاني في أوروبا.. المرونة الدينية.
  • تحديات الهجرة والتكامل.. هل فشلت أوروبا في دمج المسلمين؟
  • تأصيل المصطلح بين الثقافة والمثاقفة.
  • الأدب الفلسطيني في الصحافة الفلسطينية المطبوعة خلال القرن العشرين.
  • اندماج وتكامل المهاجرين في الدنمارك.
  • الأنثروبولوجيا الحضرية.

 

ـ نشر مئات المقالات في صحف ومجلات ودوريات عربية وأجنبية 

ـ ساهم في إصدارات عالمية

ـ ترجمت بعض أعماله إلى اللغات الإنجليزية والدنماركية والبلغارية

حاصل على:

ـ درع مؤسسة الأرض الفلسطينية (النموذج الفلسطيني عام 2018)

 جائزة الإبداع الأدبي مؤسسة الفكر
 
درع السلام الفائز الأول بقصيدة النثر/مؤسسة الفكر
 
وسام الأنتلجنسيا مؤسسة أنتلجنسيا للثقافة والفكر الحر
 
وسام العطاء الإبداعي مرتين/ مؤسسة الصدى للإعلام

المواقع الفرعية:

https://www.ahewar.org/m.asp?i=3577


 
ـ مقيم في الدنمارك منذ عام 1999.

ـ حاصل على الجنسية الدنماركية.
  

 قالوا عنه

 الأديب المغربي مصطفى لغتيري

لعل التجربة الشعرية للشاعر حسن العاصي من خلال ديوان "خلف البياض" تبرهن إلى حد بعيد على ما ذهبنا إليه بخصوص الصورة الشعرية ، التي تبدو من خلال قراءة أولية للقصائد أنها مهيمنة بشكل كبير على بناء النصوص، فلا يكاد المتلقي يتجاوز سطرا أو سطرين حتى يفاجئه الشاعر بصورة شعرية اجتهد في جعلها قوية وأخاذة، حتى ليمكننا الحديث مع هذا الديوان عن إيقاع الصورة الشعرية، الذي يبدو أنه يعوض تدريجيا الإيقاع التقليدي بنوعيه الخارجي الممثل في البحر الشعري أو التفعيلة والإيقاع الداخلي الذي يتجسد في محسنات البديع ، كالجناس والطباق و السجع وغيرها. وتتميز الصورة الشعرية في الديوان بخصائص أهمها عدم الركون إلى التشبيهات التقليدية المعرفة، كما أنها تمتح من تصورات فنية وفكرية متنوعة كمدرس العبث واللامعقول مثلا. ويمكن أن نأخذ بعض النماذج، التي تدل على هذا التناول المختلف للصورة الشعرية، والذي يراهن على الذهاب بعيدا بالخيال إلى الحدود القصوى.

 الشاعرة والناقدة الأردنية آمال محمد 

يقدم لنا الشاعر فلسفة الوجود يشرح الماهية القدرية وبجمل بسيطة بليغة، ويقدم بعفوية نطفة من أثمن نطاف الوهج النثري وأعمقها، فإدخال صفة القدم على النبض الذي استيقظ في عروقه يحيلنا إلى الأفلاطونية وغراسها الأولية والتي تؤمن بوجود نفحة قديمة وفي كل كائن محدث. لم تنقصه الجرأة في طرح قضايانا سواء الفكرية أو السياسية أو الفلسفية وقد وظف قدرته البلاغية العالية ودقة تصويره وخياله الواسع كعامل طرح رفع هذه القضايا أمام البصر مكللة بطوق المنطق وسعة البصيرة وجمال التعبير المميز في لغة الشاعر أنها تأتي بقواميس الفلسفة المتخمة المعقدة وتجدلها بعبارة طيعة " سهلة صعبة.

 الشاعر والناقد المغربي أحمد الشيخاوي

، ما ينفكّ الشاعر الفلسطيني المغترب حسن العاصي يسلك دروب الإخلاص للغصن الأول، بما الكلمة أشبه بانتحار إبداعيّ لاذع، وجَلد ذاتيّ مفخّخ لملف العروبة وشتى خيوط انجذابها لأزمتها الهوياتية. دوماً هنالك في كتاباته بسط لهيمنة أصوات الدفين والغائر في الذات، من حيث النزوع إلى بلورة نيوكلاسيكية ترتقي بشعرية القصيدة، وتوجّه خطاب تلافيف القابع في اللاوعي، تستقطبه إلى انصهار كريستالي في شتّى ما يترجم ثقل وتوهّج الإحساس بالانتماء إلى حقل إنساني لامّ ميسمه اللامحدود واللانهائي في تجربة تجاذب الأضداد.

 الشاعر والناقد العراقي "جوتيار تمر"

ينقلنا الشاعر إِلَى عوالم البلاغة التي تتقد عشقًا ووصفًا وتصويرًا وإيحاءاتٍ، ويعيد إلينا البلاغة كأساس ترافقي لمسارات العاطفة الأدبية، فنعيش ذلك الزمن الشعري الذي كانت البلاغة هي المعترك الأساس فِي التطور الشعري، ولكن لأنه شاعر يعيش عصره ؛ نجده ينقل تلك التجربة بحداثية الصور التي يلتقطها ويبثها عبر قنواته الشعرية، فيمنح الواقع والانتماء مساحة تثبت حداثته وتثبت عراقته فِي الوقت نفسه.

 الشاعرة والناقدة التونسية سليمى السرايري

للشاعر أروقة جميلة فهو يعرف كيف يقيم لنا معارض تشكيليّة كثيرة الألوان رغم الترابيّة الطاغية بين القتام والبياض، بين الوجع والفرح، بين الصمت والكلام، بين الأمل واليأس، عشنا معه غربة متشقّقة عطشا لوطن يبحث عنه يريده بقوة و إصرار وانتظار حتى و إن تحولت بيوته إلى مسامير غائرة في جلده الذي يرجو أن يهرب منه ذات اشتهاء فيتحوّل إلى طائر.

 

 الأكاديمي والناقد المغربي الدكتور محمد خريصي

لماذا بالضبط "خرائط اليرموك في قلبي" بوصفها نصوصا سردية شعرية؟ إنه العنوان الذي استقرت عليه ذائقة الشاعر والأكاديمي "حسن العاصي"، تحديدا ما يمكن أن يكثف الحمولة الرمزية لسؤال الاغتراب ولوعة الحنين وجراح الذاكرة. فإذا سلمنا بطاحونة الزمن التي اقتطعت ستة وعشرين سنة، من إقامة الأستاذ الدكتور "حسن العاصي" بالدانمارك، إلا أن هذه الحقيقة في حد ذاتها عجزت عن محو ذخيرة مفعمة بالحنين وأوصالها متورمة بالحب الشديد والهوى المحرق لأنين الذكريات وصمت السنون الخوالي التي قضاها الأخ "حسن" مع أفراد عائلته الصغيرة وعشيرته الفلسطينية الكبيرة بمخيم اليرموك هناك، قريبا من دمشق، كلاجئين يراودهم حلم العودة إلى فلسطين، أولئك الذين يملكون المفتاح نفسه، معلقا على الصدور وجيناته محفوظة في القلوب تتوارثها الأجيال وعلاماته منحوتة على الخرائط والصور واللوحات الفنية، كشاهدة على وطن وإنسان وهوية.

 

 

إضافة محتوى

مقالات أخرى