أاردنيون من بني صخر يطالبون بأراض في بيسان

أاردنيون من بني صخر يطالبون بأراض في بيسان

وثيقة تاريخية تُنشر لأول مرة

عمّان/  أحمد الرشدان 

خلال رحلتي البحثية في تاريخ الأردن وفلسطين، ومن خلال عملي في الأرشيفين العثماني والبريطاني، عثرتُ على وثيقة رسمية نادرة تعود إلى عام 1937م، صادرة عن المحاكم الفلسطينية في فترة الانتداب البريطاني، وتحمل دلالات قانونية وتاريخية مهمة.

تتناول هذه الوثيقة دعوى قانونية (Crown Action) مرفوعة ضد حكومة فلسطين من قبل سليمان البرقان وعدد من رفاقه من عرب بني صخر – شرقي الأردن، وتتعلق بنزاع حقوقي حول أراضٍ تقع في منطقة غور بيسان. وتُظهر الوثيقة المسار القانوني الذي اتبعه أصحاب الدعوى، بدءًا من تقديم العريضة الرسمية، مرورًا بالمحاكم المختصة، وصولًا إلى طلب عرض القضية على المندوب السامي البريطاني لاتخاذ القرار المناسب وفق القوانين المعمول بها آنذاك.

مما ورد في الوثائق:

الإشارة إلى تقديم عريضة قانونية رسمية وفق أحكام قانون دعاوى الحكومة.

ذكر أسماء أصحاب الدعوى وتحديد صفتهم القانونية.

توضيح أن موضوع القضية يتعلق بأراضٍ في غور بيسان وما يرتبط بها من حقوق.

إرفاق العريضة بمراسلات رسمية صادرة عن دائرة الجمارك.

تسجيل القضية أصوليًا لدى محكمة نابلس وطلب الإذن بالمباشرة في إقامة الدعوى.

إحالة القضية إلى المندوب السامي البريطاني للنظر والتوجيه.

ومن باب العلم والتوضيح التاريخي

فإن مدينة بيسان كانت تُعد في تلك المرحلة إحدى نواحي الأردن ضمن التقسيمات الإدارية السابقة، وهو ما يفسّر ارتباط عشائر من شرقي الأردن بقضايا قانونية متعلقة بهذه المنطقة، ويعكس تداخل الجغرافيا الإدارية قبل رسم الحدود بصيغتها الحديثة.

تكمن أهمية هذه الوثيقة في كونها شاهدًا قانونيًا وتاريخيًا موثقًا على طبيعة النزاعات العقارية والإدارية في المنطقة، وعلى آليات التقاضي المعتمدة خلال فترة الانتداب البريطاني، كما تسهم في إعادة قراءة تاريخ الأردن وفلسطين من خلال مصادر أصلية.

ويُسجَّل أن نشر هذا الموضوع يتم للمرة الأولى اعتمادًا على هذه الوثيقة، وذلك من خلال الباحث:

خلال البحث في الأرشيف العثماني، وتحديدًا في وثائق سنة 1331هـ، عثرتُ على ملف جميل ونادر يتناول ورقة تصميم مبنى السرايا في بيسان، إضافة إلى وثيقة أخرى توضّح المواد المطلوبة لإنشاء المبنى.

اللافت في ورقة التصميم هو الدقة العالية والجمال الهندسي، ما يعكس مستوى متقدمًا من التنظيم والتخطيط المعماري في تلك المرحلة.

وقد أرفقتُ لكم صور هذه الأوراق الأصلية، إلى جانب صورة لمبنى السرايا كما تم بناؤه في ذلك الوقت، في توثيق بصري مهم.

 والأجمل أن هذه المعلومة تُنشر لأول مرة، وذلك من خلال الباحث

 نقاط تاريخية جديرة بالتأمل:

تشير هذه الوثائق إلى الأهمية الإدارية لمدينة بيسان خلال العهد العثماني.

من المرجّح أن بيسان كانت ضمن التقسيمات الإدارية المرتبطة بمنطقة الأردن في تلك الفترة.

يعكس مبنى السرايا الحضور المؤسسي والتنظيمي للدولة العثمانية في المنطقة، وليس مجرد وجود إداري عابر.

إضافة محتوى

مقالات أخرى