خارطة المدن الفلسطينية
صفد عكا حيفا الناصرة طبريا بيسان جنين طوباس طولكرم نابلس أريحا قلقيلية سلفيت يافا اللد الرملة رام الله القدس الخليل غزة بئر السبع بيت لحم
معلومات عامة عن قرية أرطاس: الجنة المغلقة / من قرى عرقوب : واحدة من القرى الفريدة بجمالها في مدينة بيت لحم،

روايات أهل القرية - أرطاس: الجنة المغلقة / من قرى عرقوب : واحدة من القرى الفريدة بجمالها في مدينة بيت لحم، - قضاء بيت لحم

قرية تاريخية

يعتني الباحث في تاريخ وطبيعة قرية إرطاس فادي سند بتفاصيل المعلومات التي يحصل عليها من خلال مسارات واستكشافات حثيثة في قريته، ويُخضعها للمقارنات والتحليلات ويربطها مع معلومات أُخرى حول القرية.

يقول سند لـ"العربي الجديد"، إنه قرأ توثيق العديد من الباحثين الفلسطينيين حول قرية إرطاس، أبرزهم مصطفى الدباغ وعارف العارف، ثم يحاول تدقيقها خاصة أنهم جميعاً اختلفوا حول تاريخ برك سليمان؛ فمنهم من قال إن تاريخها يعود للملك سليمان ما قبل العهد الروماني، وبعضهم يسند البناء للرومانيين. "مشيت أنا ونشطاء آخرون ضمن مجموعة (أوكسجين) مسافة تقارب 44 كيلومتراً لاستكشاف قناة بيلاطوس التي تربط عيون قرية إرطاس وبرك سليمان بالقدس. ومن خلال المسار اكتشفنا أن الزراعة كانت موجودة بالقرية منذ ستة آلاف عام، وهذا يشير إلى أن الحياة كانت قائمة في القرية منذ العصرالحجري، وعليه يُرجح أن البرك التاريخية في إرطاس موجودة منذ ذلك العصر؛ ما قد يضعف رواية أن البرك بنيت في عصر الملك سليمان أو العهد الروماني، وهذا ينطبق على قناة بيلاطوس الناقلة للمياه نحو القدس"، يؤكد الباحث والمصور فادي سند في حديث لـ"العربي الجديد". ويقول سند: "من غير المنطقي أن تكون البرك تنقل المياه في عهد الملك سليمان، وقد بُنيت القناة أصلاً على يد بيلاطوس الروماني، أما البرك فأغلب الظن أنها كانت عبارة عن سدود لتجميع المياه منذ العصر الحجري".

 توثيق لتاريخ الأشجار والنباتات النادرة

يحاول سند توثيق الأشجار والنباتات البرية النادرة في قرية إرطاس؛ مثل شجرة المِيس وقد تبقى منها شجرة واحدة فقط في قرية إرطاس، وشجرة الفلفل التي أحضرها المستشرقون عام 1848 إلى القرية، بعد أن جلبوها من أفريقيا، وزرعوها في وادي أو شِعب السيدة لويزا، وهي إحدى القديسات التي قصدت قرية إرطاس وأقامت فيها ديراً على اسمها، هدمه الاحتلال وصادر أنقاضه، ويروج له الآن عبر استقطاب وفود سياحية أجنبية على أنه كنيس هدمه الفلسطينيون خلف أراضي جدار الفصل العنصري غرب قرية إرطاس. وتطرح الشجرة ثمر الفلفل الشبيه بحبوب العدس، ويعتقد أن أراضي إرطاس كانت تضم شجرة الأرز اللبنانية.

 علوم وآثار

 يوضح الباحث في تاريخ قرية إرطاس فادي سند أنه يسعى لإصدار كتاب مصور، يُبرز فيه النباتات البرية الموجودة في طبيعة قرية إرطاس، بل ويقارن بين بعض النباتات التي يتحدث المؤرخون عن وجودها في القرية وبين تلك الموجودة في بعض الكُتب القديمة، ويتجه بعدها للطبيعة للبحث عنها، والتقاط الصور لها، وإرفاقها بشرح كتابي أو نبذة تعريفية في الكتاب. يقول سند: "نحن نحاول أيضاً بالتعاون مع بعض الوزارات الفلسطينية لحفظ بعض النباتات من الانقراض مثل شجرة الميس النادرة، وشجرة الفلفل، نظراً لأن إرطاس هي أكثر قرية فلسطينية حظيت بالتوثيق والتأريخ". وتضم قرية إرطاس ذات الطبيعة اللافتة العديد من الأماكن الأثرية والتاريخية المهمة؛ وبالإضافة إلى عيون الماء وبرك سليمان توجد معالم أبرزها "دير الراهبات" الذي تم الانتهاء من بنائه عام 1901، وتمكث به الآن ست راهبات فقط، و"قلعة مراد"، والعديد من الخِرب والمقابر الأثرية.