جفنة / جفنا

معلومات عامة عن جفنة / جفنا - قضاء رام الله

 تقع على ارتفاع 713 متراً مربعاً عن مستوى سطح البحر إلى الشمال من مدينة رام الله، على الطريق المؤدية إلى بلدة بيرزيت.

قرية صغيرة تمتد أراضيها على مساحة 6.015كم2 ، وهي تقع على ارتفاع 713 متراً مربعاً عن مستوى سطح البحر إلى الشمال من مدينة رام الله، على الطريق المؤدية إلى بلدة بيرزيت.

تقع هذه القرية الصغيرة على الطّريق الرّوماني القديم الذي كان يربط بين القدس ونابلس،

كانت تعتبر مدينة رومانية مهمّة في العهد البيزنطي وسميت بهذا الاسم نسبة لورود الاسم في الكتاب المقدس بالعهد القديم، وكانت تسمى بكرمه العنب، كما كان يطلق عليها أيضاً اسم "جوفنا اليوسفية".

يوجد في القرية مسجد واحد وهو مسجد جفنا، وكنيستان قديمتان هما كنيسة الّلاتين ومقابلها مباشرة الكنيسة البيزنطيّة المعروفة باسم كنيسة القديس جورج

وُجدت معصرة نبيذ على الحدود الشرقية للقرية، وبالإضافة إلى ذلك يوجد في القرية قلعة البرج التي يعود تأسيسها الى القرن الخامس الميلادي، عين العذراء مريم، وأحواش قديمة.

الفترة الكلاسيكية

تم ذكر جفنا لأول مرة في السجلات التاريخية خلال فترة الغزو الروماني في القرن الأول الميلادي، حيث وردت باسم "جوفنا"، ووصفها المؤرخ فلافيوس يوسيفوس بأنها المدينة الثانية بعد القدس. كما تظهر المدينة تحت هذا الاسم في خريطة مادبا، التي تقع شمال جبعون (الجيب)، وتذكر الأدبيات القديمة أن معناها الحرفي هو "بيت الكروم". يذكر التلمود أن المنطقة كانت مأهولة بكهنة من نسل هارون.

أقدم ذكر لجفنا، ثم جوفنا، في السجلات التاريخية كان في رواية يوسيفوس عن هروب يهوذا المكابي من أنطيوخس الخامس أثناء ثورة المكابيين، وذلك حوالي عام 164 قبل الميلاد. تحت الحكم الروماني، أصبحت جوفنا مركزًا إداريًا إقليميًا، وكانت معروفة لدى الرومان باسم "كوفنا". في حوالي عام 50 ميلادي، قام القائد الروماني كاسيوس ببيع سكان المدينة كعبيد بسبب فشلهم في دفع الضرائب، لكنهم تم تحريرهم على يد مارك أنتوني بعد فترة وجيزة من توليه السلطة.

في عام 66 ميلادي، كانت جفنا تحت قيادة يوحنا بن حننيا، وفي عام 68 ميلادي، احتل الإمبراطور الروماني فيسباسيان المدينة وأقام فيها حامية عسكرية. كما مر تيتوس، الإمبراطور الروماني المستقبلي، عبر جفنا أثناء مسيره لحصار القدس في عام 70 ميلادي.

أواخر العصر الروماني والبيزنطي

من بين الاكتشافات التي تعود إلى العصر الروماني المتأخر في جفنا، تم العثور على نقش على شاهد قبر مكتوب باللغة اليونانية، بالإضافة إلى تابوت مزخرف يحتوي على شخصيات من الأساطير اليونانية مثل إيروتيس وميدوسا، وآخر مزخرف مشابه لما هو موجود في نابلس وسبسطية والسهل الساحلي الأوسط، ويُحتمل أن يكون ذا أصل سامري. تشير هذه الاكتشافات الكتابية والفنية إلى أن الموقع كان مأهولًا في ذلك الوقت من قبل الوثنيين الذين تأثروا بالثقافة الهلنستية أو الرومانية.

يرى إيتان كلاين أن هذه الاكتشافات تدل على أنه بعد ثورة بار كوخبا، تم إعادة توطين المستوطنة اليهودية السابقة من قبل مواطنين رومانيين من الطبقة العليا، ربما كانوا جنودًا سابقين أو أعضاء في الإدارة الرومانية الذين حصلوا على أراضٍ في القرية ومحيطها. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان التابوت المصمم على الطراز السامري قد استخدمه السكان السامريون الذين ربما كانوا يعيشون في المنطقة خلال تلك الفترة، أو إذا كان قد استخدمه الوثنيون الذين اشتروا التابوت من ورشة عمل بالقرب من نابلس.

يشير بناء كنيسة مخصصة للقديس جورج في القرن السادس إلى أن جفنا، التي كانت تحت الحكم البيزنطي آنذاك، أصبحت مدينة مسيحية بحلول تلك الفترة. إلى جانب الكنيسة، توجد بقايا أخرى من هذا العصر في جفنا، مثل قبر وبرج الذي استخدمه العثمانيون كسجن، وفيلا رومانية، ومعصرة زيتون، ومصنع نبيذ. كما تم العثور على لوحة حجرية جنائزية تحمل نقشًا يونانيًا في منطقة الكنيسة، مما يعزز وجود حياة دينية وثقافية نشطة في المنطقة خلال تلك الفترة.

العصور الوسطى

تم ضم جفنا، إلى جانب معظم أراضي فلسطين، إلى الخلافة الراشدة بقيادة عمر بن الخطاب بعد معركة أجنادين في عام 634. بالرغم من أنها فقدت أهميتها السياسية في عهد السلالات العربية للأمويين والعباسيين والفاطميين، إلا أن المدينة بقيت مركزًا إقليميًا حيويًا للتجارة والتبادل التجاري بفضل موقعها الاستراتيجي على طول الطريق الرابط بين القدس والناصرة.

قام الصليبيون الذين احتلوا المنطقة في عام 1099 بإعادة بناء الكنيسة جزئيًا باستخدام المواد القديمة. كما أنشأوا في جفنا مبنى ذو فناء واسع، كان يحتوي على بوابة ضخمة مع شبك حديدي، وقاعة مقببة كبيرة، وجدران سميكة من بناء جيد.

لكن بعد هزيمتهم أمام الأيوبيين بقيادة صلاح الدين الأيوبي في عام 1187، سقطت الكنيسة مرة أخرى. وتشير وثيقة مؤرخة في عام 1182 تحمل توقيع رايموندوس دي جافينيا إلى وجود مسيحيين في تلك الفترة. وفقًا للباحث الأمريكي إدوارد روبنسون، تم العثور على بقايا جدران ضخمة في وسط القرية، التي أصبحت الآن مليئة بالمنازل، وهذه الجدران كانت بقايا قلعة بناها الصليبيون. لكن البناء لا يظهر أي خصائص تعود لفترة الصليبيين، بل يظهر الطراز المعماري العربي الذي يعود إلى فترة ما بعد الصليبيين، على الأرجح في القرن الثامن عشر، بناءً على نوعية تشطيب الحجارة

 

صور

مقاطع فيديو

إضافة محتوى