معلومات عامة عن مكحول - قضاء طوباس
خربة مكحول في وادي المالح في الأغوار الشمالية؛ في منطقة بالغة الوعورة، حيث يرابط العشرات من البدو غير آبهين بكل إجراءات الاحتلال الصهيوني لتهجيرهم.
أسابيع قليلة مضت على هدم قوات الاحتلال جميع منشآت مكحول وخيامها، لكن رغم ذلك فإن الأهالي لم يغادروا المنطقة وبقوا فيها، وأعادوا بناء خيامهم مؤكدين أنهم لن يبرحوا مكحول مهما حدث.
شهدت خربة مكحول في الأغوار الشمالية مخطط تهجيري جديد يهدف بالأساس الى إخلاء المنطقة من كامل السكان والسيطرة الكاملة عليها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي لصالح التوسع الاستعماري المتعاظم هناك ضمن ما يعرف بمخطط " تكريس الأغوار" والمخطط له من قبل حكومات الاحتلال المتعاقبة مند عام 1967م وحتى تاريخ اليوم. فعند الساعة السابعة صباحاً من يوم الأربعاء الموافق 18 آذار من عام 2015م، اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي برفقة جرافتين عسكريتين تابعتين لجيش الاحتلال منطقة خربة " مكحول" الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية من منطقة " واد المالح" في الأغوار الشمالية، حيث أقدم جيش الاحتلال على إجبار الرجال والأطفال والنساء على الإخلاء الفوري من مساكنهم المتواضعة المصنوعة من الخشب والخيش دون السماح لهم بإخراج أي شيء من محتويات مساكنهم وأثاثهم المنزلي، ومن ثم شرعت جرافات الاحتلال بعملية هدم واسعة هناك طالت حسب البحث الميداني المباشر لطاقم مركز أبحاث الاراضي (4) مساكن و(12) بركساً، وحظائر للأغنام بالإضافة الى أثاث منزلي وعدد أخرى تستخدم في تربية الأغنام التي تعتبر مصدر دخل العائلات المتضررة.
بتاريخ 16/9/2013، هدم الاحتلال جميع المساكن بالكامل في خلة مكحول، شمال غور الأردن. أبناء التجمع السكاني الذين يبلغ عددهم 60 شخصًا من بينهم 25 قاصرًا يعتاشون من رعي الغنم. يرفض الجيش إقامة مساكن بديلة لهم ولأغنامهم، لذا فهم ينامون في العراء تحت الشمس منذ ذلك الوقت.
بتاريخ 16/9/2013، هدم الاحتلال جميع المساكن التابعة لتجمع بدوي، يضمّ عشرة عائلات تعيش في خربة خلة مكحول التي تقع شرق طمون على بعد نصف كيلو متر غرب مستوطنة حمدات. أبناء التجمع الذين يبلغ عددهم 60 شخصًا ومن بينهم 25 قاصرًا، يعتاشون من رعي الغنم. بحسب أقوالهم فإنهم يعيشون في هذه المنطقة بشكل مستمر منذ عشرات السنين. تم هدم جميع المساكن التي استعملوها للسكن ولإيواء أغنامهم ومنذ ذلك الوقت فهم ينامون في العراء تحت الشمس.
بتاريخ 25/8/2013، رفضت المحكمة العليا التماسًا قدّمه أبناء التجمع ومواطنون آخرون من الغور مطالبين بجعل مساكنهم قانونية. رفض القضاة الالتماس لسبب تقني: ضم الالتماس ملتمسين مختلفين قضاياهم غير متشابهة. وأيضًا فإن الالتماس قد رفض بعد تلقي إجابات من: اللجنة الفرعية للإشراف على البناء لدى الاحتلال، قائد القوى العسكرية في الضفة الغربية والمستشار القضائي في الضفة الغربية. بحسب إجابات هؤلاء فإن الطلبات التي تقدم بها الملتمسون لمنحهم رخص بناء لم تقدم بالشكل الصحيح، ولم تشمل وثائق تثبت ملكيتهم للأرض.
منذ تنفيذ الهدم والجيش يمنع أية محاولة – من قبل أبناء التجمع أو من قبل منظمات إغاثة دولية – لنصب خيام ولتوفير مأوى للسكان. بعد ما يقارب الأسبوع من الهدم ما زال أبناء التجمع وأغنامهم حتى اليوم (22/9/2013) يعيشون من دون مأوى. بالقرب من خلة مكحول يلحظ تواجد كثيف للقوات العسكرية ربما لمنع أية محاولة أخرى لنقل خيام أو معدات لأبناء التجمع.
يأتي هذا الهدم في سياق ممارسات الاحتلال بدأت منذ سنوات طويلة ضد تجمعات الرعاة الذين يعيشون في غور الأردن. تعمل الإدارة المدنية بشتى الطرق على منع سكان هذه التجمعات من البقاء في أماكنهم واستخدام الأراضي:
تم منع دخول الفلسطينيين، سكان غور الأردن، إلى معظم مناطق الغور لأسباب مختلفة: "منطقة عسكرية مغلقة" – يشمل المناطق البلدية للمستوطنات ومناطق إطلاق النار ومناطق تابعة لسلطة الطبيعة أو أراضي الدولة. في المحصلة، فإن 85% من المناطق ممنوع استخدامها من قبل الفلسطينيين: لا يسمح لهم بالبقاء في هذه المناطق ولا يسمح لهم ببناء البيوت ورعي الأغنام بها.
- في المناطق الضيقة التي تبقت للفلسطينيين امتنعت الإدارة المدنية عن إعطاء مخططات هيكلية للتجمعات التي تسكن هناك. عندما يبني الفلسطينيون من دون رخصة بناء – بسبب غياب البدائل الأخرى – فإن الاحتلال يقوم بإخطار أصحاب هذه البيوت بأوامر هدم وتقوم بتنفيذ قسم منها. بحسب معطيات منظمة بتسيلم، منذ أوائل عام 2006 وحتى نهاية شهر نيسان (أبريل) 2013 فإن الاحتلال هدم على الأقل 315 وحدة سكنية في عدة تجمعات فلسطينية في غورالأردن وهدم أيضًا عددًا غير معروف من المباني الزراعية. في الوحدات السكنية التي تم هدمها كان يسكن على الأقل 1577 فلسطينيًا، من بينهم على الأقل 658 قاصرًا. 225 شخصًا فلسطينيًا من الذين تم هدم بيوتهم (من بينهم 102 قاصرًا)، عانوا مرتين على الأقل من هدم بيوتهم.
- إن التجمعات الفلسطينية في غور الأردن، التي منعها الاحتلال من أية إمكانية للتنظيم والبناء، عادة لا تحصل على توصيل لشبكة المياه. سكان هذه التجمعات يعتمدون على مياه الأمطار القليلة التي تتساقط في المنطقة حيث يقومون بتخزينها في حُفَر ويعتمدون أيضًا على شراء صهاريج مياهٍ من مقاولين من القطاع الخاص بأسعار مرتفعة جدًا. نتيجة لهذه السياسات فإن معدل استهلاك المياه في هذه التجمعات هو 20 ليتر للشخص في اليوم فقط في حين أن منظمة الصحة العالمية توصي باستهلاك 100 ليترا للشخص في اليوم.
- منذ صيف عام 2012 يأمر الاحتلال من حين لآخر بإخلاء التجمعات القاطنة في مناطق أعلن عنها على أنها مناطق لإطلاق النار في غور الأردن بشكل مؤقت، بدعوى أن أمر الإخلاء ضروري لإقامة تدريبات عسكرية. طولب السكان الذين تسلموا أوامر الإخلاء بإخلاء أماكن سكنهم لفترة امتدت ما بين عدة ساعات حتى يومين وتقرّرَ أنه إذا لم يفعلوا ذلك فسوف يجبرون على إخلاء المكان بالقوة وأنه ستتم مصادرة حيواناتهم وسيتحملون نفقات الإجلاء. حتى نهاية شهر أيار (مايو) 2013 تم إجلاء السكان على الأقل 20 مرة.