قلنسوة: قرية سابقاً مدينة حالية

معلومات عامة عن قلنسوة: قرية سابقاً مدينة حالية - قضاء طولكرم

قرية فلسطينية تاريخية تقع في منطقة المثلث داخل فلسطين، وتُعد من البلدات العربية العريقة التي شهدت تطورًا عمرانيًا وسكانيًا كبيرًا حتى أصبحت مدينة، كانت ضمن قرى طولكرم  وضمن منطقة المثلث الجنوبي في وسط فلسطين.

أسسها الفراعنة في عهد النبي يوسف (صلى الله عليه وسلم)، مخزنًا للقمح والحنطة في المنطقة، أيام قحط السنين السبع. وأعاد ترميمها الملك داود وأتمها الملك سليمان. بعد وفاة الملك سليمان أهملت قلنسوة وخضعت لمملكة الشمال. وجرى تدمير قلنسوة عام 590 ق.م على أيدي البابليين. ثم رممها الإسكندر المقدوني 332 ق.م وأصبحت تابعة للإمبراطورية اليونانية، وسمي واديها وادي الإسكندر. ثم خربها الآشوريون.
 
وبقيت شبه مخربة، يقطنها بعض الناس حتى حلول عام 200. في سنة 200، رممها الرومان، واتخذوها حصنا لهم، كونها واقعة على درب السلاطين. وفي عام 638، فتح المسلمون قلنسوة بقيادة عمرو بن العاص في خلافة أبي بكر الصديق (رضي الله عنهما)، واستولى عليها الصليبيون في سنة 1099. في سنة 1187، فتحها صلاح الدين الأيوبي من جديد، ويقال إنه أوقع خوذته داخل أسوارها فصرخ «قلنسوتي»، فسميت البلد قلنسوة، وكانت من قبل تعرف بالبرج أو قلعة الصالح. ضرب زلزال كبير قلنسوة في عام 1837، وأدى إلى تدمير جزء كبير منها. في سنة 1915، احتلتها بريطانيا من العثمانيين حتى عام 1948.

الحياة الثقافية والاجتماعية

تتميز قلنسوة بـ:

  • نشاط ثقافي وتعليمي 
  • حضور شبابي ومجتمعي 
  • تمسك بالهوية الفلسطينية والتراث الشعبي 

كما تشتهر:

  • بالمناسبات الاجتماعية 
  • بالترابط العائلي 
  • بالحفاظ على العادات الفلسطينية 

 أهمية قلنسوة

تكمن أهمية المدينة في:

  • موقعها الجغرافي 
  • تاريخها الفلسطيني 
  • استمرار الوجود الفلسطيني فيها بعد النكبة 
  • دورها ضمن مدن وبلدات المثلث الفلسطيني 

 خلاصة

تمثل قلنسوة نموذجًا للمدينة الفلسطينية التي حافظت على هويتها التاريخية والوطنية رغم التحولات السياسية والجغرافية التي شهدتها فلسطين خلال القرن العشرين.

 تقع على نشز من الأرض يبدو كغطاء الرأس للسهل الرملي الذي يحيطها ومن هنا جاء أسمها .  تبلغ مساحتها 8.496 دونم

يُعتقد أن اسم  قلنسوة  بفتح أوله وثانيه وسكون النون وسين مهملة وواو مفتوحة، بلفظ ما يلبس في الراس يرجع للأسباب التالية:

  • القلنسوة” أي غطاء الرأس، وتوجد رواية تاريخية أن صلاح الدين ترك قلنسوتها على تلة فيها.
  • لأنها تقوم على مرتفع يشبه القلنسوة
  •  ربما ارتبط بتجمعات عسكرية أو لباس قديم تاريخي
  • توجد روايات تربط الاسم بالفترة الصليبية أو المملوكية

اعتمد السكان تاريخيًا على:

  • الزراعة 
  • التجارة 
  • الأعمال الحرفية 

ثم توسعت المدينة لاحقًا في:

  • الخدمات 
  • التعليم 
  • الأعمال التجارية 

يُقدَّر عدد سكان قلنسوة اليوم بعشرات الآلاف من السكان، ومعظمهم من الفلسطينيين العرب.

طبيعة المجتمع

  • مجتمع فلسطيني عربي محافظ
  • يعتمد على الروابط العائلية والعشائرية
  • يشهد نشاطًا تعليميًا وتجاريًا متناميًا


تحدّ قلنسوة عدة بلدات وقرى فلسطينية، منها:

  • شمالًا: الطيبة 
  • جنوبًا: الطيرة 
  • شرقًا: مناطق قريبة من طولكرم وأراضي الضفة الغربية 
  • غربًا: أراضٍ زراعية وسهل الساحل الفلسطيني 

وقد شكّلت المدينة جزءًا مهمًا من التواصل الجغرافي بين الساحل الفلسطيني والداخل.

كانت في السابق عاصمة للمنطقة خاصة في الفترتين الأموية والمملوكية الأولى . فيها قبر الأمراء الأمويون الذين قتلهم عبد الله السفاح أول الخلفاء العباسين وتعرف مقبرتهم الواقعة في الطرف الجنوبي لقلنسوة بمقبرة المغازين أو مقبرة الأمراء  لم يبق من قبور الأمراء إلا بعض الشواهد القليلة  . وفيها مباني من الفترة المملوكية الأولى أهمها المسجد القديم والبرج الذي بناه القائد تنكيز وهو أحد قادة المماليك الذين أقاموا في قلنسوة وقد خلد وجوده فيها بحجر عليها ختمه وبعض الآيات القرآنية . واللوحة موجودة اليوم في مدخل مسجد صلاح الدين في قلنسوة

 

ضمت للكيان المحتل  طبقا لاتفاقيات الهدنة الموقعة في رودس في ربيع عام 1949 . وذلك بعد ان بقيت صامدة هي وجارتها الطيرة والطيبة طيلة فترة القتال الممتدة من كانون الأول 1947 وحتى آذار 1949 . علماً بأنها تعرضت لأكثر من هجوم بغية اخضاعها 

تعاني المدينة اليوم من مشكلات منها:

1-تعتمد قلنسوة على الزراعة بشكل أساسي، وعندما احتلت ، كان بحوزتها 16 ألف دونم من الأراضي. وقد صودر نصف أراضيها لصالح المستوطنات اليهودية. واليوم لم يعد مسطح البناء فيها كافيا لاحتياجاتها، مما يضطر سكانها إلى البناء على أراضيهم بلا ترخيص.

 كانت قلنسوة من محاور المقاومة والدفاع، فكانت من أواخر القرى والمجمعات السكنية التي سقطت بيد الاحتلال 

تحوّلها إلى مدينة

مع ازدياد عدد السكان والتوسع العمراني، تحولت قلنسوة من قرية إلى مدينة معترف بها رسميًا.

وأصبحت اليوم:

  • مركزًا سكانيًا مهمًا في منطقة المثلث.
  • جزءًا من الحضور الفلسطيني داخل أراضي 1948.

 بعد عام 1948

بعد النكبة:

•           بقيت قلنسوة ضمن المناطق التي خضعت للاحتلال.

•           تعرضت مثل غيرها من البلدات العربية لسياسات مصادرة أراضٍ وتضييق عمراني.

ورغم ذلك:

•           حافظ السكان على هويتهم الفلسطينية.

•           استمرت المدينة بالنمو السكاني والعمراني.

مقاطع فيديو

إضافة محتوى